الشافعي الصغير
379
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كتاب القسم بفتح فسكون وأما بكسر فسكون فالنصيب وبفتحها فاليمين والنشوز من نشز ارتفع فهو ارتفاع عن أداء الحق ومن لازم بيانهما بيان بقية أحكام عشرة النساء فسقط القول بأنه كان حقه أن يزيد في الترجمة وعشرة النساء لأنه مقصود الباب يختص القسم أي وجوبه بزوجات حقيقة فلا يتجاوزهن للرجعية ولا للإماء ولو مستولدات كما أشعر به قوله تعالى فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أوما ملكت أيمانكم أي فإنه لا يجب فيهن العدل الذي هو فائدة القسم نعم يستحب له عدم تعطيلهن وأن يسوي بينهن وإدخال الباء على المقصور عليه لغة صحيحة وإن كان الأفصح دخولها على المقصور ومن له زوجات لا يلزمه أن يبيت عندهن كما يأتي نعم إن بات في الحضر أي صار ليلا أو نهارا فالتعبير ب بات لبيان أن شأن القسم الليل لا لإخراج مكثه عند إحداهن نهارا إذ الأقرب لزوم مكثه مثل ذلك الزمن عند الباقيات عند بعض نسوته بقرعة أو دونها وإن أثم فليس في عبارته ما يقتضي جواز المبيت بالفعل عند بعضهن ابتداء من غير قرعة ولا معنى بات أراد خلافا لمن وهم فيه لأنه إنما جعل وجود المبيت بالفعل عند واحدة شرطا للزوم المبيت عند البقية وهذا لا يقتضي شيئا مما ذكر وبه يظهر أيضا اندفاع ما قيل إن عبارته توهم قصر الوجوب على ما إذا بات وليس كذلك بل تجب التسوية لو كان عندها نهارا دائما ولا يبيت عند واحدة بعد ذلك لا سيما إذا كان النهار وقت سكونه كالحارس لزمه فورا فيما يظهر هنا وفيما مر لا سيما إن عصى بأن لم يقرع لأنه حق لزم وهو معرض للسقوط بالموت فلزمه الخروج منه ما أمكنه وبهذا يفرق بينه وبين الحج ودين لم يعص به أن يبيت عند من بقي منهن تسوية بينهن للخبر الصحيح إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط وقد كان صلى الله عليه وسلم على غاية من العدل